بيان إلى الرأي العام

  • 27 كانون الثاني 2019 | تصريحات صحفيه

تمرّ علينا الذكرى الخامسة لتحرير مدينة كوباني من إرهاب تنظيم "داعش"، ونحن أكثر قوّة وتصميماً على دحر هذا الإرهاب الذي فتك بالبشر والشجر والحجر

.

لقد عجزت دول مدجّجة بالأسلحة والجيوش في العالم، الصمود أمام زحف هذا التنظيم الإرهابيّ، وغدا تهديداً على منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع، حتّى طال إرهابه مدينة كوباني أيضاً، فضلاً عن تمكّنها إلحاق الهزيمة به

.

ففي الوقت الذي كان التنظيم الإرهابيّ يتمدّد في المنطقة ويسيطر على مساحات شاسعة وتسقط مدنٌ واحدة تلوى الأخرى؛ انبرت قوّاتنا، وحدات حماية الشعب والمرأة الـ(YPG) والـ(YPJ)، إلى كتابة الفصل الأوّل لنهايته في كوباني.

 

إرادة مقاتلينا على مواصلة المقاومة بشتّى أنواعها، وبنكران ذات عظيمة، متسلّحين بإيمانهم بانتصار مبادئهم الثّوريّة، ومساندة شعبنا لهم، كانت الضمانة الأولى في انتصار مقاومتنا وإفشال كافّة الهجمات على مناطقنا.

 

لقد أثبتت مقاومة كوباني، أنّه رغم الإمكانات الضعيفة، تمكّن مقاتلونا من تحقيق الانتصار في وجه أعتى تنظيم إرهابيّ. وعلى أرضيّة مقاومة كوباني؛ تشكّلت اللبنة الأولى في وحدة الصفّ الكرديّ، حيث تدفّق الشباب الكرديّ، ومن مختلف أجزاء كردستان إلى المشاركة في مقاومة القرن، لحماية قيم هذا الشعب ومكتسباته.

 

لفتت مقاومة كوباني أنظار كافّة الأطراف والقوى العالميّة التوّاقة للحرّيّة وتنبذ الإرهاب، واليوم العالميّ للتضامن معها، كان التعبير الأقوى له، ما دفع إلى تشكيل تحالف دوليّ لمحاربة الإرهاب، بعد أن أدرك الجميع أنّه يمكن القضاء على التنظيم الإرهابيّ، إن توفّرت الإرادة والتصميم، فمقاومة كوباني كانت الصخرة التي اجتمعت عليها إرادة الشّعوب والإنسانيّة في لفظ الإرهاب واستئصاله من جذوره.

 

لقد انتصرت مقاومتنا في كوباني في 26 كانون الثاني عام 2015، ولاقى هذا الانتصار صدى كبيراً في كافّة أنحاء العالم، حيث خرجت الجموع إلى السّاحات والشّوارع في اليوم التالي، كتعبير صادق ومشاركة شعبنا الانتصار في كوباني على الإرهاب السوداويّ.

 

واليوم تتجسّد مقاومة كوباني والتّحالفات والاصطفافات التي خلقتها في مقاومة دير الزور ومناطق هجين وما حولها، حيث يكتب الفصل الأخير للقضاء على التنظيم الإرهابيّ والخلافة المزعومة، لتتأكّد مرّة أخرى وحدة الشّعوب في مقاومة الإرهاب، وأنّ المقاومة وحدها حقّقت الاستقرار والأمان للمنطقة والعالم في العيش بحرّيّة، فضلاً عن أنّه لا يمكن أن تنتصر النزعات الشوفينيّة والعنصريّة والجهاديّة المتطرّفة على إرادة الشّعوب في الحرّيّة والدّيمقراطيّة.

 

مرّة أخرى باسم القيادة العامّة لوحدات حماية الشّعب والمرأة الـ(YPG) والـ(YPJ) نبارك هذه الذكرى العزيزة على كافّة أبناء شعبنا، وخاصّة شهداءنا الذين سطّروا مقاومتها بدمائهم الزكيّة أرض كوباني، ونعدهم بأن نواصل السير على الدرب الذي رسموه لنا، بحمايتهم من كلّ الاعتداءات والهجمات، ومن أيّ جهة كانت ومهما كانت قوّتها.

 

القيادة العامّة لوحدات حماية الشّعب

27 كانون الثاني 2019