وحدات حماية المرأة: مقابلة خاصة مع القيادية نسرين عبدالله

  • ٠٣ تشرين الأول ٢٠١٦ | مقالات

الحملات الخاصة لقواتنا تنجح في توجيه ضربات نوعية للمرتزقة

المركز الإعلامي لوحدات حماية الشعب YPG | 11 أيلول 2019

نستذكر رفيق دربنا بدران سيفرك بكل احترام.

مركز إعلام وحدات حماية الشعب YPG 4 ايلول 2019

القبض على مسؤول الاقتصاد للخلايا النائمة لتنظيم داعش

مركز اعلام وحدات حماية الشعب YPG | ٢ سبتمبر ٢٠١٩

إفشال مخطط للهجوم بالمتفجرات

المركز الاعلامي لوحدات حماية الشعب YPG | 12 آب 2019

حملة تمشيط واسعة ضد خلايا داعش الإرهابية

مركز إعلام وحدات حماية الشعب YPG

حملة تمشيط واسعة ضد خلايا داعش الإرهابية

مركز إعلام وحدات حماية الشعب YPG

نستذكر بكل إجلال وإكرام رفيقنا الشهيد سربست بارتيزان

المركز الإعلامي لوحدات حماية الشعب YPG | 25 تموز 2019

قواتنا ملتزمة بمسؤولياتها

وحدات حماية الشعب (YPG)

نستذكر بإجلال وإكرام 12 من رفاقنا الذين استشهدوا خلال عامي 2014 – 2015

المركز الإعلامي لوحدات حماية الشعب | 08 تموز 2019

نستذكر بإجلال وإكرام رفيقنا شورش حلب الذي استشهد في حلب

المركز الإعلامي لوحدات حماية الشعب YPG | 23 أيار 2019

مقابلة خاصة مع القيادية نسرين عبدالله حول الاوضاع والاستراتيجية السياسية والعسكرية في المنطقة بشكل عام، ودور ومستقبل وحدات حماية المرأة في روج آفا بشكل خاص

 

متى تشكلت وحدات حماية المرأة الكردية؟ وما هي العمليات المسندة إليكن في سوريا؟

 

تأسست وحدات حماية المرأة في 4 نيسان 2013 والمقاومات التي ابدتها وتبديها هذه الوحدات جعلتها ذو مكانة فعالة في جبهات القتال، حيث شاركت جنباً إلى جنب مع وحدات حماية الشعب، والتي كانت ولا زالت ذات حضور أساسي بعد انضمامها الى قوات سورية الديمقراطية في المشاركة بجميع حملاتها. هذا يعني أن وحدات حماية المرأة ليست قوةٍ دفاعية خاصةٍ بالمرأة فقط، بل تناضل بشكل استراتيجي في جميع الساحات دون استثناء.

 

كم عدد المتطوعات اللاتي انضممنا إلى القتال؟ وكيف تمكنتم من دحر تنظيم داعش الإرهابي بهذه القوة؟ وهل تخشى الفتيات الكرديات قتال الدواعش؟

 

بالنسبة لعدد وحدات حماية المرأة فهي بآلاف، بسبب الانضمام المستمر ضمن صفوفهم وبشكلٍ يومي وبالمئات سواء أكانت (كردية، عربية، سريانية وشركسية) لأجل ذلك ومن غير الممكن إعطاء عدد محدد للمقاتلات في صفوف وحدات حماية المرأة، وعلى مستوى المقاطعات الثلاث (جزيرة، كوباني، عفرين) تقوم بتنظيم نفسها.

 

 

أما القتال الذي خاضته وحدات حماية المرأة ضد تنظيم داعش في الجبهات الأمامية والانتصارات التي حققتها وإلى الآن، خيرُ دليل وإثبات لجسارتها وقدرتها على مجابهة اشد التنظيمات ارهاباً، ودفعت به إلى تغيير كافة قوانينه، فخلقت لديه ايضاً خوف من أن يقتل على يدي مقاتلة كردية وبذلك لا يمكن الحظي بالجنة، (لان داعش اقر بان اي عنصرمن عناصره اذا قتل على يد امرأة لن يدخل الجنة). بالنتيجة فتنظيم داعش هو الذي يهاب مقاتلات وحداتنا وليس العكس، وأثبتت ذلك في كل المعارك والجبهات التي قاتلت فيها وبكل جسارة وعزيمة كما في (تل حميس، تل براك وكوباني وغيرها الكثير من المناطق وآخرها في منبج).

 

هنالك الكثير من العوامل التي تستمد منها وحدات حماية المرأة القوة والجسارة لمحاربة   تنظيم داعش الإرهابي. إحداها نحن ذو أساس فكري وإيمانٍ وثقة بالهدف الانساني، وهو السلام وتآخي الشعوب، دون تفرقة بين الاديان والعقائد والثقافات وقد أثبتنا ذلك على أرض الواقع حتى الآن مثاله الأخير بتحريرنا لمدينة منبج التي تضم كافة المكونات وليس المكون الكردي فقط وهي خير شاهد ودليل.

 

ومن العوامل الأخرى الهامة التي تستمد وحدات حماية المرأة منها القوة والعزم، ارتباطها الوثيق بأرضها وشعبها وحس المسؤولية في تحريره وحمايته.

 

صفي لنا الصورة عندما تشتبكون مع عناصر تنظيم داعش في سوريا؟

 

من النقاط والصور المتكررة في جبهات القتال مع داعش، الأحاديث التي تجري عبر أجهزة اللاسلكي والتهديدات التي يرسلونها من خلال الشعارات والثقة التي يبدونها، وبأنهم سينتصرون وينهوننا وسيوسعون من رقعة دولتهم ولا يمكن هزيمتهم، لأجل دب الخوف والرعب في قلوبنا، ولدى تقدم قواتنا نستمع لمحاوراتهم التي تظهر بين عناصرهم والتوتر البادي عليهم وشعورهم بالهزيمة ورغبة أغلب عناصرهم بالانسحاب من ساحة القتال ومحاولات قادتهم لمنعهمهم واقناعهم بالثبات… وهنالك الكثير من الصور والمواقف التي تكشف صورتهم الحقيقية.

 

هل حصلتم على أي دعم لوجيستي من قبل الدول الأوروبية؟ وهل طلبتم دعماً من الولايات المتحدة؟

 

جديرً بالذكر، بأن علاقاتنا مع القوات التحالف تجري سوياً في جبهات القتال منذ فترة. واقتصر الدعم على القصف الجوي، ودون ذلك لم يصلنا أيُّ دعمٍ يذكر، أما بالنسبة لتدريبات العسكرية والمستشارين العسكريين الذين تم إرسالها فقد شكلت خطوة إيجابية. بات واضحاً ومنذ فترة من الزمن التعاون القائم بيننا وبين قوات التحالف لضرب معاقل تنظيم داعش. حيث نتج عنه نتائج إيجابية من خلال ما حققناها من انتصارات وكذلك الأمر بالنسبة لدورات التدريبية لقواتنا العسكرية والمشاورات العسكرية التي تحدث في جبهات القتال والتنسيق فيما بيننا في قيادة المعارك ضد التنظيم.

 

وعلى الصعيد الخارجي ومن خلال الزيارات التي أجريناها لعدة دول أوروبية وغربية تم إطلاعهم على الوضع في روج آفا والدعم الذي نحن بحاجة إليه، ولكن ومن المؤسف، لم يقدم أيّ دعمٍ لنا حتى الآن من قبل الدول الأوروبية ان كان من ناحية العسكرية او السياسية.

 

والدعم الذي نحن بحاجة إليه هو من ناحتين: (العسكري والسياسي) فمن أولى مطالبنا هي الاعتراف بمرجعيتنا السياسية اي بالادارة الذاتية لروج افا التي اثبتت وجودها كنظام اداري ديمقراطي يمثل ارادة كافة شعوب ومكونات المنطقة بدون تمييز انطلاقا من رغبتهم وقبولهم لهكذا نظام.   ومن جهة أخرى لم يقدم أيُّ دعمٍ عسكري، رغم الحرب التي تشنه داعش ضدنا لا يشكل خطراً علينا فقط ولكنه ضد الإنسانية جمعاء ولم تتحمل المسؤولية بهذا الخصوص وليس هذا فقط ولكن هنالك الكثير من الخروقات والانتهاكات حدثت لم تتحرك ولم تتخذ الإجراءات لوقف هذه الجرائم من قبل النظام البعثي والمجموعات المسلحة (المعتدلة) حتى وصلت إلى استخدام لسلاح الكيميائي على شعبنا في شيخ مقصود في مدينة حلب.

 

ومثال اخر: هي الهدنة التي تمت برئاسة روسيا الاتحادية وأمريكا ورغم كل الانتهاكات التي حدثت وبشكل يومي تجاه هذه الهدنة من قبل المجموعات المسلحة التي تدعى “المجموعات المعارضة المعتدلة” ومن قبل الدولة التركية ايضا ورغم اطلاع السيد دي مستورا والجهات المعنية بهذه الخروقات والانتهاكات التي كانت تنتهك بحق شعبنا في مقاطعة عفرين وشيخ مقصود في مدينة حلب، لكن لم يتخذ اي موقف او اجراء لوقف هذه الجرائم وهذا ما ادى الى فشل الهدنة وتمادي هذه المجموعات في جرائمها.

 

هل تمت عمليات تهجير العرب أثناء قتال تنظيم داعش؟ ومن الذي قام بذلك؟ وما ردك على من وصفوا ذلك بالتطهير العرقي؟

 

المكون العربي في مدينة كوباني تواجده بأصل قليل جداً, حيث يقتصر وجودهم على القرى المجاورة فقط, لذا ما روج عن قواتنا من حيث  قيامهم بالتطهير العرقي عارٍ عن الصحة تماما, والذي هجّر السكان هو تنظيم داعش، بل عكس ذلك، قدمنا الكثير من الشهداء  ومقاومتنا كانت  تاريخية في سبيل تحرير كوباني وإعادة الحياة إليها من جديد, لذا فالغاية من هذه الأقاويل ك”التهجير والتطهير” ليست إلا لخلق الفتنة بين المكونين العربي والكردي, ويوجد على أرض الواقع الكثير من الإثباتات التي تبطل هذه الأقاويل, فجميع المناطق التي تم تحريرها، يحيا جميع مكوناتها بتعايش سلمي بروح حرة ومحبة. ومن يود التأكد من هذه الحقيقة يستطيع زيارة روج آفا ورؤية ذلك بعينه.

 

هل يرغب الأكراد في إقامة دولة مستقلة لهم كما يتردد شمال سوريا؟ وهل ستسمح تركيا لكم بذلك؟

 

نحن منذ بداية ثورة روج آفا وإلى الآن لم نضع الاستقلال والانفصال عن سورية كهدف لنا، كما لا يوجد لدينا أي خطط بهذا الخصوص، و”روج آفا” جزء لا يتجزأ من سورية، وإعلاننا للإدارة الذاتية وكذلك الفيدرالية أكبر دليل على عدم وجود أي رغبة لدينا بالتقسيم والانفصال. نهدف إلى نظام ديمقراطي يسود فيه العدالة والمساواة، يحوي جميع المكونات من “كرد، عرب، سريان، أشور، تركمان …” دون إقصاء أحد من حقوقه المشروعة، يحق لكل مكون إدارة شؤونه بنفسه وهذا حق طبيعي لأي أمة، وكل ذلك ضمن إطار سورية ديمقراطية.

 

كيف تنظرون إلى الموقف التركي الممثل في الرئيس التركي أردوغان وحزب العدالة والتنمية وموقفهم من الأكراد؟

 

ان قيام كيان كردي داخل سورية لا يتوافق مع مصالح تركيا، وترى ذلك خطرا عليها، لأن هدف تركيا هدف عثماني فكما أسست فيما مضى العثمانيين إمبراطوريتهم على حساب الشعوب الاخرى، فأردوغان كذلك يود استرجاع ذلك العهد بتأسيس إمبراطورية أردوغانية. ولأن قيام الكيان الكردي كما ذكرنا لا يتوافق مع مصالح الطاغي، لذا يقوم بارتكاب أبشع المجازر بحق الكرد هناك.

 

فاردوغان لديه طموحات أخرى تتعلق بحلم رسمه لنفسه ألا وهو قيام إمبراطورية أردوغانية في المنطقة، فهو لا يستهدف الأكراد فقط ويجب علينا ألا ننظر إلى موقفه من هذه الزاوية الضيقة فقط، بل يستهدف الشرق الأوسط باكمله. وحتى استهدافه لقواتنا ادراكا منه بأن هذه القوات (قوات سوريا ديمقراطية) تسعى لبناء نظام ديمقراطي في سورية وخلقت الثقة والثقافة لدى جميع شعوب ومكونات المنطقة بعدم الرضوخ لأي السلطة غير ديمقراطية، وهذا ما يتناقض مع مخططاته التوسعية ايضا.

 

حال انتهاء الحرب في سوريا هل سيتم تفكيك وحدات حماية المرأة؟ أم يمكن أن تنضم تحت راية الجيش السوري؟

 

عند اندلاع الثورة السورية تم تشكيل وحدات حماية المرأة, بهدف محاربة النظام ولحماية المرأة وحقوقها سواء من الناحية السياسية, اقتصادية واجتماعية… لذا لا ننظر إليها كقوة عسكرية بحتة, فوحدات حماية المرأة هي قوة أخلاقية, ثقافية واجتماعية ولديها أهداف وابعاد إستراتيجية ومنها تشكيل هيكلية وفلسفة جديدة للجيوش وفق نهج الدفاع المشروع القائم على حماية المجتمع وليس حماية سلطة الدولة، التي استخدمت الجيوش دوما للاحتلال والسلطة وعلى ثقافة النهب  والسلب،  وكانت بذلك كارثة على الشعوب, لا حماية لهم ، والتنظيمات الارهابية قد استمدت من هذه الثقافة بتنظم نفسها اليوم وما يرتكبه من جرائم ضد الانسانية واضح للعيان.

 

 

فنحن في حالة الحرب ويقع على عاتقنا حماية شعبنا وحماية أرضنا وكذلك بناء سورية ديمقراطية، ونناضل أيضا ضد الذهنية الذكورية، لأن عدم المساواة بين الرجل والمرأة وهضم حقوقها بشكل مستمر غدا سببا لجعل المرأة ضحية الانتحار، القتل، السبي والبيع ولذلك سواء في حالة السلم أو الحرب تحتاج المرأة إلى قوات كهذه لحمايتها. وفي الأيام القادمة قد تغير هذه الوحدات “وحدات حماية المرأة” شكلها وهذا عائد للتطورات التي ستجري في المنطقة وحسب الظروف، أو يمكنها أن تنظم ذاتها تحت راية جيش السوري الديمقراطي مستقبلاً، ويتوقف ذلك على النتائج التي ستظهر فيما بعد.

 

هل تدعم الولايات المتحدة وحدات حماية المرأة الكردية؟

 

ولاننا قوة منضوية تحت سقف قوات سوريا الديمقراطية، فقد نوهت سابقا على وجود علاقات وتنسيق مع قوات التحالف في سير الحملات تحرير المناطق التي تحت سيطرة تنظيم داعش.

 

لماذا تتميز الفتاة الكردية عن غيرها بالتمسك بالأرض خلال أي معركة؟ وما هو الدافع القوي الذي يدفع الكرديات لحمل السلاح؟

 

الشيء الذي يميز المرأة الكردية عن غيرها وخاصة فيما يتعلق ارتباطها بالأرض. نحن شعب عانين الكثير من الظلم والتحكم والاستبداد, وهذا ما جعلنا نحب الأرض ونتمسك بها أكثر من غيرنا, فالذي يفقد شيء يبحث عنه دائما, والدافع القوي لدينا للقتال هو حب الأرض والوطن, وكل معركة لنا مع داعش نحاول بقدر الإمكان الانتصار وتحرير أرضنا, وأما الدافع الذي جعل المرأة الكردية تحمل السلاح هذا يتعلق بتاريخنا وهو شاهد على جسارة نسائنا الكرد, ففي كل ثورة حدثت -28 ثورة- على أرض كردستان كانت المرأة الكردية من المشاركات والمدافعات عن حق شعبها وعن أرضها, ووصلت آلاف منهن إلى مراتب الشهادة والبطولة بتلك الثورات, لذا فوحدات حماية المرأة ليست أسطورة ولم تخلق من العدم بل لها خلفية تاريخية وفلسفية تستند عليها. وبالأخص المرأة الكردية بروج آفا لم تكن بعيدة عن المشاركة بالثورات التي حدثت، فالثقة والقوة التي تتحلى بها المرأة ضمن وحدات حماية المرأة تخلق لديها طاقة خارقة وتستطيع من خلالها مواجهة أكبر قوة، كما واجهت داعش الإرهابي.

 

وحملنا للسلاح ليس حبا للحرب ولكنه واقع وقد فرض علينا، لاجل الدفاع عن الأرض والشعب والعرض.

 

في وجهة نظرك…هل تستطيع الفتاة الكردية المقاتلة العودة لحياتها لممارسة حياتها الطبيعية عقب انتهاء المعارك مع داعش؟ كيف؟

 

سؤال مهم جداً وربما يدور بمخيلة الكثيرين, لأن القتال شيء قذر ويخلق في الإنسان الكثير من السلوكيات المنحرفة حسب الطابع الانساني, ولكن الحرب التي خضناها كانت من أجل غايات نبيلة وعلى أساس نهج الدفاع المشروع , ولم نقاتل من أجل السلب والنهب او حبا للقتال والقتل, بل قاتلنا لواقع فرض نفسه ولدينا فلسفتنا، حيث نربط ما بين الحرب والجمال, الحرب والحب , الحرب والحياة, الحرب والحرية, فنحن نقاتل لنعيش حياتنا الطبيعية التي تسود فيها المساواة والعدل, لذا فإذا لم تتحرر أرضنا من يد الإرهاب ويتحرر شعبنا من ظلمهم, ونتحرر جميعنا من الاستبداد والسلطة،  لن يكون لدينا أي رغبة لهكذا حياة , فالعيش يجب أن يكون على أساس الحياة الحرة والانسان الحر.

 

ما هو سبب استهداف الطائرات السورية لمعسكرات الأكراد مؤخراً؟

 

الانتصارات التي أحرزتها قواتنا مؤخرا في مدينة منبج لم يكن يتوافق مع مصالح النظام ولم يكن راضياً عن تلك الانتصارات، فحاول إبراز نقمته بالهجوم على مدينة الحسكة. وهذا من احدى نتائج الاتفاق الذي ابرم بين إيران وتركيا وسورية في الاونة الاخيرة. لكن على النظام أن يأخذ عبرة من انتصاراتنا على داعش، فنحن سنقاوم حتى الرمق الأخير ولن نستسلم، ودم الشهداء لن يذهب سدى. ويجب أن يعلم النظام بأن الاتفاق مع العدو من أجل المصالح ليس حلا كاتفاقه مع تركيا عدوه اللدود، بل قوتها تكون باتحادها مع مصالح شعبها.

 

ما هي الدول التي تقدم دعماً للتنظيمات الإرهابية في سوريا؟

 

لا يخفى على العالم أجمع من يقوم بدعم تنظيم داعش والتنظيمات الإرهابية الأخرى. تركيا هي المثال الأكبر، عبر فتح حدودها وأبوابها وتزويدها بالأسلحة واستقبالها لجرحى التنظيم بمستشفياتها وحتى أنها زودتها بالأسلحة الكيماوية وشيخ مقصود خير شاهد على جرائمهم والكل على علم بذلك ودون أي تحركٍ دولي تجاهها، ولكن للأسف كل القوى التي تعلم لا تنبث بأية حركة من أجل مصالحها وكذلك قطر والمملكة العربية السعودية، وهنالك الكثير من الجهات التي تدعم هذه التنظيمات المسلحة والإرهابية، ولدينا الكثير من الأدلة وسيأتي الوقت المناسب لإظهار هذه الأدلة.

 

وما هو موقفكم من مفاوضات جنيف للسلام؟

 

مفاوضات جنيف التي عقدت والتي ستعقد، لن يكون لها أية نتائج تذكر، إن لم تكن كافة المكونات السورية منضمة لها، ونحن كالشعب الكردي ان لم نكن ذو حضور في هذه الاجتماعات فلن نطبق أية قرارات تصدر منها وغير ملزمين بتنفيذها. وهذه الاجتماعات يجب أن تخرج من إطار المسرحيات فهو تضييع للوقت، فكل يوم يقتل الأطفال والنساء والمدنيين الأبرياء وتزداد أعداد الضحايا، وبالنتيجة، فإن تنظيم داعش يستغل هذا الوقت وكذلك المجموعات المسلحة التي تدعمها تركيا وغيرها من الدول. لأجل ذلك، على الجهات التي ترأس هذه الاجتماعات، أن تعلم إذا لم توضع الحلول المرجوة والعاجلة فان هذه الاجتماعات ستكون سبب لخلق ارضية لاستمرار هذا المجازر والابادة.

 

مركز إعلام وحدات حماية المرأة